الخميس، 31 أكتوبر 2019

لا يجوز أكل لحوم الحمر الأهلية ، ولا التداوي بألبانها .


نتيجة بحث الصور عن لحم الحمر الأهلية


معروف أن أكل لحم الحمر الأهلية حرام ، وأن الله إذا حرم شيئا حرمه كله ، وقد قرأت أن حليب الحمار علاج للمرأة التي لا تحمل ( علاج للحمل ) فما الحكم في هذه الحالة ؟
نص الجواب
نتيجة بحث الصور عن صابون الحمار
الحمد لله
لا يجوز أكل لحوم الحمر الأهلية ، ولا التداوي بألبانها .
والحمر الأهلية ، كانت مباحة في أول الأمر ، ثم حرمها النبي صلى الله عليه وسلم يوم خيبر. روى البخاري (5520) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما قَالَ : نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ ، وَرَخَّصَ فِي لُحُومِ الْخَيْل .
وروى البخاري (5527) ومسلم (1936) عن أبي ثَعْلَبَةَ رضي الله عنه قَالَ : حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لُحُومَ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ .
قال ابن قدامة رحمه الله : " أكثر أهل العلم يرون تحريم الحمر الأهلية . قال أحمد : خمسة عشر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كرهوها . قال ابن عبد البر : لا خلاف بين علماء المسلمين اليوم في تحريمها" انتهى من "المغني" (9/324) .
وإذا حرم لحمها حرم لبنها .
قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (9/325) : " وألبان الحمر محرمة , في قول أكثرهم . ورخص فيها عطاء , وطاوس والزهري . والأول أصح ; لأن حكم الألبان حكم اللحمان " انتهى .
نتيجة بحث الصور عن صابون الحماروقال أيضا (9/338) : "وَلا يَجُوزُ التَّدَاوِي بِمُحَرَّمٍ , وَلا بِشَيْءٍ فِيهِ مُحَرَّمٌ , مِثْلِ أَلْبَانِ الأُتُنِ ( جمع أتان وهي أُنثى الحمار) ، وَلَحْمِ شَيْءٍ مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ , وَلا شُرْبِ الْخَمْرِ لِلتَّدَاوِي بِهِ ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : (إنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَ أُمَّتِي فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْهَا) ; وَلأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ذُكِرَ لَهُ النَّبِيذُ يُصْنَعُ لِلدَّوَاءِ فَقَالَ : (إنَّهُ لَيْسَ بِدَوَاءٍ ، وَلَكِنَّهُ دَاءٌ )" انتهى .
وقال في "شرح المنتهى" (3/412) : "ويحرم ترياق (دواء السموم) فيه من لحوم الحيات ، أو الحمر ، وتداوٍ بألبان حمر ، وكل محرم " انتهى بتصرف .
وقال ابن القيم رحمه الله : "المعالجة بالمحرمات قبيحة عقلا وشرعا ، أما الشرع فما ذكرنا من هذه الأحاديث وغيرها ، وأما العقل فهو أن الله سبحانه إنما حرمه لخبثه ، فإنه لم يحرم على هذه الأمة طيبا ، عقوبةً لها كما حرمه على بني إسرائيل بقوله : (فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم) النساء /160 ، وإنما حرم على هذه الأمة ما حرم لخبثه ، وتحريمه له حميةً لهم ، وصيانةً عن تناوله ، فلا يناسب أن يطلب به الشفاء من الأسقام والعلل ، فإنه وإن أثر في إزالتها ، لكنه يعقب سقما أعظم منه في القلب بقوة الخبث الذي فيه ، فيكون المداوى به قد سعى في إزالة سقم البدن بسقم القلب .
نتيجة بحث الصور عن صابون الحماروأيضا : فإن تحريمه يقتضي تجنبه والبعد عنه بكل طريق ، وفي اتخاذه دواء حض على الترغيب فيه وملابسته ، وهذا ضد مقصود الشارع .
وأيضا : فإنه داء ، كما نص عليه صاحب الشريعة ، فلا يجوز أن يتخذ دواء .
وأيضا : فإنه يكسب الطبيعة والروح صفة الخبث ؛ لأن الطبيعة تنفعل عن كيفية الدواء انفعالا بيناً ، فإذا كانت كيفيته خبيثة اكتسبت الطبيعة منه خبثا ، فكيف إذا كان خبيثا في ذاته ولهذا حرم الله سبحانه على عباده الأغذية والأشربة والملابس الخبيثة ، لما تكسب النفس من هيئة الخبث وصفته " انتهى من "زاد المعاد" (4/156) .
وجاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (25/31) : " لا يجوز التداوي بشرب ألبان الحمر الأهلية " انتهى .
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز . الشيخ عبد الرازق عفيفي . الشيخ عبد الله بن غديان . الشيخ عبد الله بن قعود .
والله أعلم .








الأربعاء، 30 أكتوبر 2019

محبة الله تعالى

نتيجة بحث الصور عن الله تعالى


محبة الله تعالى


١ -
 معرفة الله حق المعرفة .
فمن عرف ربه على الحقيقة عرف رباً كاملاً من جميع الوجوه ، إلهاً جليلاً عظيماً جميلاً ، منعِّمّاً متفضلاً لا أحد مستحقاً للمحبة الكاملة إلا هو سبحانه .

٢ -
 النظر في إنعامه وعطاياه ، فلله على عبده نعماً في كل طرفة عين ، وإحساناً في كل حال من أحواله .
وكلما أوتيتَ نعمة فزد حبّاً لربك ، فإذا رُزقت الإسلام فاسجد سجدة الشاكر ، وإن رُزقت السُّنة فاحمد حمدة المعترف بالفضل ..وهكذا عند الصحة والولد والرزق .
وإن فاتتك نعمة دنيوية فتفكّر فيما عوضك الله به من غيرها، فهذا التفكّر يُوجب الشكر لله على الدوام ، والمحبة له على التمام .

٣- 
تلاوة القرآن بتدبّر .
فالقرآن جَمَع المعارف كلها ، وأعظم المعارف معرفة الله ، وحديث القرآن جلّه عن الله وأسمائه وصفاته وأفعاله ، ومن قرأه بحضور قلب عرف ربه ومَن عرفه أحبه .

٤ -
 ذكر الله على الدوام متذكّراً عظمته ، وكثرة آلائه ونعمه ، وذكر الله له خصوصية عجيبة في زيادة محبة الله - خصوصاً مع حضور القلب - .

٥ -
 الخلوة به - خصوصاً وقت النزول الألهي آخر الليل - فإن عجزت عن هذا الوقت فلا أقل من حضور قلبك ساعة مناجاته مصلياً ، وبين الأذان والإقامة داعياً ، ومناجاته آخر ساعة يوم الجمعة .

٦ -
 العلم الشرعي .
فالعلم الشرعي يُزيد في معرفة الله ، وعظمة ملكه ، وجميل إحسانه على عبده .

٧ -
 التأمّل في أسمائه وصفاته فمن زاد علماً في أسمائه زاد حباً له فمن تأمّل في اسم الرازق رأى رباً رازقاً ، ومن تأمّل في اسم الغفور رأى رباً غفوراً ، ومن تأمّل في اسم الكريم وجد رباً غطى فضله عباده ..وهكذا في بقية أسمائه وصفاته .

٨ -
 تعريف الخلق بربهم وتحبييهم إليه بذكر صفاته وإنعامه وإفضاله ، فالجزاء عنده - سبحانه - من جنس العمل ، فمن حبّب الخلق بربهم رزقه الله محبته .

٩ -
 التقرّب إلى الله بكثرة النوافل - خصوصاً الصلاة - فمن تقرّب لربه بكثرة النوافل من الصلاة والذكر وكثرة التلاوة والصدقة ونحوها نال المحبة .

١٠ - 
الدعاء الصادق ، فقد كان رسول الله ﷺ يدعو ربه " اللهم إنّي أسألك حبَّك وحبَّ من يُحبك ، اللهم اجعل حبّك أحبّ إلينا من أهلينا وأنفسنا ومن الماء البارد على العطش "

١١ -
 معرفة ثمرات المحبة وآثارها :
من الفوز بمحبته لك ، وزيادة القرب منه ، وكثرة طاعته ، فمن أحبّ الله حق المحبة أكثر من طاعته - وهذه ثمرة جليلة للمحبين - ومن ثمرات المحبة :
تقديم أوامره ومراضيه على أوامر النفس ، ومنها :
أنّ العبد يرى منّة الله عليه بالإختصاص بهذه المحبة ، ومع هذه الثمرات وغيرها يذوق المحب لربه حلاوة الإيمان ، وواحدة من هذه الثمرات خير من الدنيا وماعليها ، فكيف إذا اجتمعن !

اللهم ارزقنا محبتك ياكريم 

خبير الاعشاب عطار صويلح
الثلاثاء، 22 أكتوبر 2019

درر ومواعظ





- قال عمرو بن أوس رحمه الله: المخبتون الذين لا يظلمون، وإذا ظلموا لم ينتصروا. [رواه الطبري في التفسير].
- قال ابن تيمية رحمه الله: أعظم الكرامة لزوم الاستقامة. [مدارج السالكين: 2/10].
- قال ابن أبي حاتم: قال أبي: علامة أهل البدع الوقيعة في أهل الأثر. [أخرجه اللالكائي].
- قال ابن حجر في لسان الميزان في ترجمة أحدهم: "لا يعده أحد شيئا ولا يكترث به؛ لإعجابه بنفسه".
- قال أبو قلابة: "مثل العلماء كمثل النجوم، إذا توارت ترددوا في الحيرة" [رواه أبو نعيم في الحلية].
- بكى الحسن البصري يوماً، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: أخاف أن يطرحني غدا في النار ولا يبالي [التخويف من النار، لابن رجب].
- قالت عائشة رضي الله عنها: "إذا استحل الزنا، وضربت المعازف، وشربت الخمور، غار الله وأمر الأرض أن تتزلزل" [رواه ابن أبي الدنيا].
- قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله: "التأمل في نعم الله من أفضل العبادة" [الإحياء 4/424].
- قال أبو هريرة رضي الله عنه: "المؤمن أكرم على الله من ملائكته" [الدر المنثور5/315].
- قال ابن القيم رحمه الله: "أصول الخطايا ثلاثة: الكبر والحرص والحسد" [الفوائد 106].
- قال الزهري رحمه الله: "كان من مضى من علمائنا يقولون: الاعتصام بالسنة نجاة" [رواه الدارمي].
- قال الشافعي رحمه الله: "ما شبعت منذ ست عشرة سنة" قال ابن جماعة: لأن الشبع سبب البلادة [تذكرة السامع والمتكلم].
- قال الخطيب البغدادي رحمه الله في الجامع: "ينبغي لطالب العلم أن يتميز عن الناس بالعمل بعلمه".
- قال القرطبي رحمه الله: "التكفير خطير، توقف فيه الفحول فسلموا" [المفهم: 3/111].
- قال الثوري رحمه الله: "أقل من معرفة الناس تقل غيبتك" [سير أعلام النبلاء: 5/62].
- قال الشافعي رحمه الله: "ليس بأخيك من احتجت إلى مداراته" [سير أعلام النبلاء:10/98].
- قال ابن تيمية رحمه الله: "مذهب السلف لا يكون إلا حقا" [الفتاوى: 4/149].
- قال ابن القيم: "قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: الشيخ والمعلم والمؤدب أب الروح، والوالد أب الجسم [مدارج السالكين: 3/70].
- قيل للحسن رحمه الله: إن ناسا يقولون: من قال لا إله إلا الله دخل الجنة؟ فقال: من قالها وأدى حقها وفرضها [جامع العلوم والحكم 208].
- قال الشافعي في الصحابة: "هم فوقنا في كل علم وعقل ودين وفضل وكل سبب ينال به علم أو يدرك به هدى" [مجموع فتاوى ابن تيمية: 4/157].
- قال بشر بن المنذر -قاضي المصيصة-: "رأيت الأوزاعي كأنه أعمى من الخشوع" [سير الأعلام: 7/126].
- قال إبراهيم بن أدهم: "ما نبل عندنا من نبل بالجهاد، ولا بالحج، بل كان يعقل ما يدخل بطنه" [الحلية: 7/369].
- لما احتضر عبد الرحمن بن الأسود بكى، فسئل، فقال: أبكي أسفا على الصلاة والصوم! ولم يزل يتلو حتى مات [أعلام النبلاء: 5/12].
- قال النووي: "وإذا ثبتت السنة لا تترك لترك بعض الناس أو أكثرهم أو كلهم لها" [شرح صحيح مسلم: 8/56].
- قال الحسن رحمه الله: "قد كان الرجل يطلب العلم فلا يلبث أن يرى ذلك في خشيته، وهديه، ولسانه، وبصره، وبرِّه" [رواه البيهقي في الشعب].
- قال القرطبي رحمه الله تعالى: "إن من الحياء ما يحمل صاحبه على الوقار؛ بأن يوقر غيره، ويتوقر هو في نفسه" [فتح الباري: 10/ 538].
- قال ابن كثير: كان الأوزاعي كثير العبادة، حسن الصلاة، ورعا، ناسكا، طويل الصمت. وكان يقول: من أطال القيام في صلاة الليل هون الله عليه طول القيام يوم القيامة" [البداية والنهاية: 10/120].
- قال الآجري: "علامة من أراد الله به خيرا التمسك بالقرآن الكريم، وسنة خير المرسلين، وسنة الصحابة رضي الله عنهم [الشريعة 24].
- قال ابن سيرين: كانوا يقولون إذا كان الرجل على الأثر فهو على الطريق [رواه الآجري في الشريعة].

من روائع الكلم
- الأيام ثلاثة: فأمس صديق مؤدب، أبقى لك عظة وترك فيك عبرة، واليوم صديق مودع أتاك ولم تأته وكان عنك طويل الغيبة وهو عنك سريع الظعن «الارتحال» فخذ لنفسك فيه، وغدا لا تدري ما يحدث الله فيه أمن أهله أنت أم لا.
- قال والد لولده: يا بني إذا مر بك يوم وليلة وقد سلم فيها دينك وجسمك ومالك، فأكثر الشكر لله تعالى، فكم من مسلوب دينه، ومنزوع ملكه، ومهتوك ستره، ومقصوم ظهره في ذلك اليوم وأنت في عافية.
- كان ذو النون المصري يقول: علامة السعادة للمرء ثلاث: متى ما زيد في عمره نقص من حرصه، ومتى ما زيد في ماله زيد في سخائه، ومتى ما زيد في قدره زيد في تواضعه.
وعلامات الشقاء ثلاث: متى ما زيد في عمره زيد في حرصه، ومتى ما زيد في ماله زيد في بخله، ومتى ما زيد في قدره زيد في تجبره وتكبره.
- كل نعمة محسود عليها إلا التواضع.
- عدل السلطان أنفع للرعية من خصب الزمان.
- من اعتمد على شرف آبائه فقد عقهم.
- لسان الجاهل مفتاح حتفه.
- قال الجاحظ: ليس شيء ألذ ولا أسر من عز الأمر والنهي، ومن الظفر بالأعداء، ومن تقليد المن أعناق الرجال، لأن هذه الأمور نصيب الروح.
- قال ابن عطاء الله السكندري: أصل كل معصية وغفلة وشهوة: الرضا عن النفس، وأصل كل طاعة ويقظة وعفة عدم الرضا منك عنها، ولأن تصحب جاهلا لا يرضى عن نفسه خير لك من أن تصحب عالما يرضى عن نفسه.
- دخل رجل على هشام بن عبد الملك فقال: يا أمير المؤمنين احفظ عنِّي أربع كلمات فيهن صلاح ملكك واستقامة رعيتك، قال: ما هنَّ؟ قال: لا تعد عدة لا تثق من نفسك بإنجازها، ولا يغرنك المرتقى وإن كان سهلاً إذا كان المنحدر وعراً، واعلم أن للأعمال جزاء فاتق العواقب وأن للأمور بغتات فكن على حذر.
- قيل لرجل: ما فائدة الصفح؟ قال: هو أول منزلة من التواضع، وهو يحسِّن الخُلُق، ويذهب بالصغار، ويحلي المرار، ويؤمن البدن من الاقشعرار.
- قال الخليفة المأمون: «أيها الناس، لا تضمروا لنا بغضاً، فإنه والله من يضمر لنا بغضاً، ندركه في فلتات كلامه، وصفحات وجهه، ولمحات عينيه».
• من أقوال سعيد بن المسيب
- ليس من شريف ولا عالم ولا ذي فضل إلا وفيه عيب، ولكن من الناس من لا ينبغي أن تذكر عيبه. [14/153].
- من كان فضله أكثر من نقصه وُهب نقصه لفضله. [14/153].
- من استغنى بالله افتقر الناس إليه. [14/153].
- ما يئس الشيطان من شيء إلا أتاه من قبل النساء. [14/153].
[كتاب (الحديقة) تأليف العلامة محب الدين الخطيب]

• قطوف
- الحياء والصمت أجمل زينات المرأة. [14/131].
- إن امرأتي هي التي جعلتني من أنا. بسمارك. [14/131].
- امش وراء الأسد ولا تمش وراء المرأة. سليمان الحكيم. [14/131].
- الرجل بصراحته في القول، وإخلاصه في العمل. سعد زغلول [14/130].
- الرجل بأعماله فكلما عظمت كبر مقامه في أعين غيره، وزادته قيمة. مصطفى كامل. [14/130].
- الرجل إذا تكلَّم كثيراً لا يعمل إلا قليلاً. فيكتور هيكور. [14/130].
- الرجل الشجاع هو الذي يعرف أن يصفح. سترين. [14/130].
- الرجل الذي يعمل لمصلحته فقط لا يستحق الاحترام. ميرابو. [14/130].
- الرجل الذي لا يرضى بالقليل لا يرضيه شيء. ابيقورس. [14/130].
[كتاب (الحديقة) تأليف العلامة محب الدين الخطيب]
- «والله ما ذل ذو حق، ولو تمالأ عليه من بأقطارها، ووالله ما عز ذو باطل ولو طلع من جبينه القمر » [عبد الله بن الزبير وهو محصور مع قلة من أنصاره بمكة]
- قال علي رضي الله عنه: ليس الخير أن يكثر مالك وولدك، ولكن الخير أن يكثر علمك ويعظم حلمك، وأن لا تباهي الناس بعبادة الله، وإذا أحسنت حمدت الله تعالى، وإذا أسأت استغفرت الله تعالى [إحياء علوم الدين 3/178]

• روائع
قال ابنُ أمِّ عبدٍ رضي الله عنه وأرضاه: «من أراد الآخرة أضرَّ بالدنيا، ومن أراد الدنيا أضرَّ بالآخرة، يا قوم فأضروا بالفاني للباقي» [السير 1/496]
وقال الإمام الذهبي - رحمه الله-: ولو أنَّا كلما أخطأ إمامٌ في اجتهاده في آحاد المسائل خطأً مغفوراً له, قمنا عليه وبدَّعناه, وهجرناه, لما سَلِمَ معنا لا ابن نصر ولا ابن مندة، ولا من هو أكبر منهما, والله الهادي إلى الحق, وهو أرحم الراحمين, فنعوذ بالله مِن الهوى والفظاظة. [السير 14/40]
• من كلام الأحنف بن قيس
- الإنصاف يثبت المودة. [12/104].
- الرفق والأناة محبوبة إلا في ثلاث: تبادر في العمل الصالح، وتعجل إخراج ميتك، وتنكح الكفء أَيِّمَك. [12/104].
- أنصف من نفسك قبل أن يُنتصف منك. [12/104].
- لا تكوننَّ على الإساءة أقوى منك على الإحسان. [12/105].
- قطيعة الجاهل تعدل صلة العاقل. [12/105].
- العتاب خير من الحقد. [12/105].
- لأفعى تحكك في جوانب بيتي أحبُّ إليَّ من أيّم قد رددتُ عنها كفواً. [12/106].
- لو جلس إليَّ مائة، لأحببتُ أن ألتمس رضا كل واحد بما يسرُّه. [12/107].
- جنِّبوا مجالسَنا ذكر النساء والطعام؛ فإني أبغض الرجل أن يكون وصافاً لفرجه وبطنه. [12/107].
- إياك والغضب، فإنه ممحقة لفؤاد الحكيم. [12/107].

[كتاب (الحديقة) تأليف العلامة محب الدين الخطيب]
من أقوال الإمام أحمد
- ما شبَّهتُ سنَّ الشباب إلا بشيء كان في كمِّي فسقط. [11/130].
- ما قلَّ من الدنيا كان أقلَّ للحساب. [11/130].
- التوكل قطع الاستشراف باليأس من الناس. [11/130].
- الفُتُوَّة ترك ما تهوى لما تخشى. [11/130].
- كلُّ شيءٍ من الخير تهتمُّ به فبادر به قبل أن يُحال بينك وبينه. [11/130].
- لا تزال بخير ما نويتَ الخير. [11/130].
- يؤكل الطعام بثلاث: مع الإخوان بالسرور، ومع الفقراء بالإيثار، ومع أبناء الدنيا بالمروءة. [11/130].
- لو أنَّ الدنيا اجتمعت حتى تكون في مقدار لقمة، ثم أخذها امرؤ مسلم فوضعها في فم أخيه المسلم لما كان مسرفاً. [11/130].
[كتاب (الحديقة) تأليف العلامة محب الدين الخطيب]

• تأملات
- كلمة حكمة لك من أخيك خير لك من مال يعطيك، لأن المال يطغيك والكلمة تهديك.
- الضمير المطمئن خير وسادة للراحة.
- البستان الجميل لا يخلو من الأفاعي.
- المال خادم جيد، لكنه سيد فاسد.
- من يقع في خطأ فهو إنسان، ومن يصر عليه فهو شيطان.
- إذا علمت ولدا فقد علمت فردا، وإذا علمت بنتا فقد علمت أمة.
- إذا سألت كريما حاجة فدعه يفكر فإنه لا يفكر إلا في خير.
- من يكن الغراب له دليلا يمر على جيف الكلاب.
- لن تستطيع أن تمنع طيور الهم أن تحلق فوق رأسك، ولكنك تستطيع أن تمنعها أن تعشعش في رأسك.
- إذا أردت بلوغ هدفك فعليك بثلاثة أمور: الصبر والمال والتفاؤل، وإذا أردت أن تكون ذا قيمة بين الناس فعليك بثلاثة أمور: الاستقامة والطيبة والرزانة.
- أربعة تصبح بها سيدا على قومك: الأدب والعلم والعفة والأمانة.
- من أقوال أحد الصالحين لابنه: من اتقى الله وقاه، ومن اتكل عليه كفاه، ومن شكر له زاده، ومن أقرضه جزاه.
فاجعل التقوى عمارة قلبك، وجلاء بصرك، فإنه لا عمل لمن لا دين له.

• اعلم أخي:
- أن أسوأ الناس حالا من قويت شهوته وبعدت همته وقصرت حياته وضاقت بصيرته.
وأن من أصلح سريرته، فاح عبير فضله، وعبقت القلوب بنشر طيبه، فالله الله في إصلاح السرائر فإنه ما ينفع مع فسادها صلاح الظاهر.
- ثلاثة أشياء تدل على عقول أربابها: الكتاب يدل على عقل كاتبه، والرسول يدل على عقل مرسله، والهدية تدل على عقل مهديها.
- إذا جالست العلماء فانصت لهم، فإنصاتك لهم زيادة في العلم. وإذا جالست الجهلاء فانصت لهم، فإنصاتك لهم زيادة في الحكمة.
- لا ينمو العقل إلا بثلاث: إدامة التفكير، ومطالعة كتب المفكرين، واليقظة لتجارب الحياة.
- لا تدع لسانك يشارك عينيك في انتقاد عيوب الآخرين، لأنهم مثلك لهم عيون وألسن، واختر كلامك قبل أن تتحدث، واعط للاختيار وقتا كافيا لنضج الكلام، فالكلمات كالثمار تحتاج وقتا حتى تنضج.
- تساعد الصلاة الخاشعة على تهدئة النفس وإزالة التوتر لأسباب كثيرة، أهمها شعور الإنسان بخالقه، وبالتالي ضئالة كل مشكلاته أمام قدرة وعظمة الخالق المدبر لهذا الكون الفسيح.

• تجارب
- سئل أحد الحكماء: ممن تعلمت الحكمة؟ قال: من الرجل الضرير لأنه لا يضيع قدمه على الأرض إلا بعد أن يختبر الطريق بعصاة.
- كان رجل بالبادية له حمار وكلب وديك، وكان الديك يوقظهم للصلاة والكلب يحرسهم والحمار يحمل أثقالهم، فجاء الثعلب فأخذ الديك، فحزنوا عليه، وكان الرجل صالحا، فقال: عسى أن يكون خيرا، ثم جاء ذئب فبقر بطن الحمار فقتله، فقال الرجل: عسى أن يكون خيرا، ثم أصيب الكلب بعد ذلك، فقال عسى أن يكون خيرا.
ثم أصبحوا ذات يوم فنظروا فإذا من حولهم قد سلبوا، وبقوا هم سالمين، وإنما أخذوا أولئك ممن كانوا حولهم بما كان عندهم من أصوات الكلاب والحمير والديكة، فكانت الخيرة في هلاك ما كان عندهم كما قدر الله سبحانه وتعالى، فمن عرف خفي لطف الله رضي بقدره.

• قالوا عن المرأة
إن المرأة لم تخلق من رأس حتى لا تتعالى عليه، ولم تخلق من رجله حتى لا يحتقرها، وإنما خلقت من ضلعه لتكون تحت جناحه فيحميها، وقريبة من قلبه فيحبها.
• من أقوال الحسن البصري رحمه الله:
- لا يزال الرجل كريما على الناس حتى يطمع في دنياهم، فإذا فعل ذلك استخفوا به، وكرهوا حديثه وأبغضوه.
- يا ابن آدم، إن مثل الدنيا والآخرة كمثل المشرق والمغرب، متى ازددت من أحدهما قربا، ازددت من الآخر بعدا.
- إن من خوفك حتى تلقى الأمن، خير ممن أمنك حتى تلقى الخوف.
- الواعظ من وعظ الناس بعمله لا بقوله.
- لله در الحق! كانت درة عمر رضي الله عنه، أهيب من سيف الحجاج.
(قال عنه معاصروه):
قال أبو بردة: ما رأيت أحدا أشبه بأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم منه.
وقال أبو قتادة: الزموا هذا الشيخ فما رأيت أحدا أشبه بعمر منه.
وقال الأشعث: ما لقيت أحدا بعد الحسن إلا صغر في عيني
وقال عوف: ما رأيت رجلا أعرف بطرق الجنة من الحسن
توفي الحسن البصري في ليلة الجمعة مطلع رجب سنة 110هـ وارتجت البصرة كلها، فغسل وصلى عليه بعد الجمعة، وتبع الناس جميعا جنازته، فلم تصل العصر في ذلك اليوم في جامع البصرة، لأنه لم يبق أحد يقيم الصلاة، ولا يُعلم يوم عطلت الصلاة في جامع البصرة إلا ذلك اليوم.


• حسن الظن
أحس رجل بأن عاملا فقيرا يمشي خلفه.. فقال الرجل في نفسه: "هؤلاء الشحاذيين دائما يلاحقوننا ليطلبوا مزيدا من المال..!" فقال العامل الفقير للرجل: عفوا يا سيدي.. محفظتك سقطت منك.. "فلنحسن الظن بالآخرين"
• قالوا :
- المجد قمة لا يصلها إلا الشجعان الميامين أما الجبناء فإنهم يتساقطون عند الدرجات الأولى ويتحطمون.
- الجمال هو طهارة القلب ونقاء الضمير وعفة النظر.
- الجمال الجسدي ليس شيئا إذا قورن بجمال العقل.
- إذا كانت المرأة الجميلة جوهرة فالمرأة الفاضلة كنز.
- أصعب من علم الكلام فن الصمت.
- المخلص لربه كالماشي على الرمل الناعم لا يسمع صوته ولكن يرى أثره.
- الحياة أقصر من أن نفنيها بالتوافه.
• من مواعظ الإمام سفيان الثوري

1- أصلحْ سَرِيْرَتَك يصلح اللهُ علانيتَك، وأصلح فيما بينك وبين الله يصلحِ الله فيما بينك وبين الناس، واعمل لآخرتك يكفِك الله أمر دنياك، وبع دنياك بآخرتك تربَحْهما جَميعاً، ولا تبع آخرتك بدنياك فتخسرهما جميعاً.
2- اعمل للدنيا بقدر بقائك فيها، و للآخرة بقدر بقائك فيها.
3- يأتي على الناس زمان تموت القلوب، وتحيى الأبدان.
4- ما أحسن تذلل الأغنياء عند الفقراء، وما أقبح تذلل الفقراء عند الأغنياء.
5- ما عالجت شيئاً أشد علي من نفسي؛ مرة عليَّ، ومرة لي.
6- قال بشر بن الحارث: "قيل لسفيان: أيكون الرجل زاهداً، ويكون له مال؟، قال: نعم؛ إذا ابتلي صبر، وإذا أعطي شكر".
7- احذر سخط الله في ثلاث: احذر أن تقصر فيما أمرك، احذر أن يراك وأنت لا ترضى بما قسم لك، وأن تطلب شيئاً من الدنيا فلا تجده أن تسخط على ربك.
8 - لو أن اليقين استقر في القلب كما ينبغي لطار فرحاً، وحزناً، وشوقاً إلى الجنة، أو خوفاً من النار.
9- ثلاثة من الصبر: لا تحدث بمصيبتك، ولا بوجعك، ولا تزك نفسك.
10- إذا زارك أخوك فلا تقل له: "أتأكل؟، أو أقدم إليك؟"، ولكن قدِّم، فإن أكل وإلا فارفع.
11- إذا عرفت نفسك فلا يضرك ما قيل فيك.
12- لا تتكلم بلسانك ما تكسر به أسنانك.
13- إني لأريد شرب الماء، فيسبقني الرجل إلى الشربة، فيسقينها، فكأنما دق ضلعاً من أضلاعي، لا أقدر على مكافئته.
14- عليك بالمراقبة ممن لا تخفى عليه خافية، وعليك بالرجاء ممن يملك الوفاء، وعليك بالحذر ممن يملك العقوبة.
15- إلهي؛ البهائم يزجرها الراعي فتنزجر عن هواها، وأراني لا يزجرني كتابك عما أهواه؛ فيا سوأتاه.
16- ما أعطي رجل من الدنيا شيئاً إلا قيل له: خذه، ومثله حزناً.
17- لو أن البهائم تعقل ما تعقلون من الموت - ما أكلتم منها سميناً.
18- إنما مثلُ الدنيا مثلُ رغيفٍ عليه عسلٌ مرَّ به ذبابٌ، فقطع جناحيه، وإذا مر برغيف يابس مرَّ به سليماً.
19- لم أنهكم عن الأكل، ولكن انظر من أين تأكل؛ كيف أنهاكم عن الأكل، والله - تعالى - يقول: {خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا}[سورة الأعراف: 31].
20- لأن تلقى الله بسبعين ذنباً فيما بينك وبينه أهون عليك من أن تلقاه بذنب واحد فيما بينك وبين العباد.
21- إذا هممت بأمر من أمور الآخرة فشمر إليها وأسرع من قبل أن يحول بينها وبينك الشيطان.
22- لا تبغض أحد ممن يطيع الله، وكن رحيماً للعامة والخاصة، ولا تقطع رحمك وإن قطعك، وتجاوز عمن ظلمك تكن رفيق الأنبياء والشهداء.
23- عليك بقلة الأكل تملك سهر الليل، وعليك بالصوم فإنه يسد عليك باب الفجور، ويفتح عليك باب العبادة، وعليك بقلة الكلام يلين قلبك، وعليك بالصمت تملك الورع.
24- لا تكن طعاناً تنجُ من ألسنة الناس، وكن رحيماً محبباً إلى الناس.
25- عليك بالسخاء تسترِ العورات، ويخففِ الله عليك الحساب والأهوال.
26- عليك بكثرة المعروف يؤنسك الله بقبرك، واجتنب المحارم تجدْ حلاوة الإيمان.
27- ارض بما قسم الله تكن غنياً، وتوكل على الله تكن قوياً.
من كتاب «مواعظ الإمام سفيان الثوري» للشيخ صالح الشامي

• روائع الدرر
رؤوس النعم ثلاثة: فأولها عمة الإسلام التي لا تتم نعمة إلا بها، والثانية نعمة العافية التي لا تطيب الحياة إلا بها، والثالثة نعمة الغنى التي لا يتم العيش إلا بها.
وأولى الناس بالرحمة ثلاثة: البر يكون في تدبير الفاجر، فهو الدهر حزين لما يرى ويسمع. والعاقل يكون في تدبير الجاهل، فهو الدهر متعب مغبون، والكريم يحتاج اللئيم فهو خاضع ذليل.
وأسباب الفتن ثلاثة: عين ناظرة، وصورة ناضرة، وشهوة قادرة.
والكمال في ثلاثة: الفقه في الدين، وبر الوالدين، وحس تدبير المعيشة.
[إحياء التراث فيما جاء في عدد السبع والثلاث]


 يا عجبا
قال حكيم:
- يا عجبا كل العجب: للشاك في قدرة الله وهو يرى خلقه.
- يا عجبا كل العجب: للمكذب بنشور الموتى وهو يموت كل ليلة ويحيا.
- يا عجبا كل العجب: للمصدق بدار الخلود وهو يسعى لدار الغرور.
- يا عجبا كل العجب: للمختال الفخور وهو إنما خلقه من نطفة قذرة، ويحمل في جوفه العذرة ثم يعود إلى جيفة مستحقرة
[نوادر من التاريخ]

• الأمن والأمان
الحَيَاةُ بِلا أَمنٍ مُرَّةٌ وَقَاسِيَةٌ، وَحِينَ يَنتَشِرُ الخَوفُ في بَلَدٍ مَا، فَلا طَعمَ لِلشِّبَعِ حِينَئِذٍ وَلا قِيمَةَ لِلأَموَالِ، وَمِن ثَمَّ فَقَد جَعَلَ اللهُ الخَوفَ في مُقَدِّمَةِ مَا يُبتَلَى بِهِ النَّاسُ في هَذِهِ الحَيَاةِ، قَالَ - سبحانه -: {وَلَنَبلُوَنَّكُم بِشَيءٍ مِنَ الخَوفِ وَالجُوعِ وَنَقصٍ مِنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ} وَحِينَ يُرزَقُ العِبَادُ مَعَ الأَمنِ في الأَوطَانِ عَافِيَةً في الأَبدَانِ، فَلا فَرقَ حِينَئِذٍ بَينَ غَنيٍّ وَلا فَقِيرٍ، إِلاَّ بِحَظِّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنهُمَا مِنَ القَنَاعَةِ وَالرِّضَا، قَالَ - عليه الصلاة والسلام -: (مَن أَصبَحَ مِنكُم آمِنًا في سِربِهِ مُعَافىً في جَسَدِهِ، عِندَهُ قُوتُ يَومِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَت لَهُ الدُّنيَا بِحَذَافِيرِهَا) رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَابنُ مَاجَهْ وَغَيرُهُمَا وَحَسَّنَهُ الأَلبَانيُّ.
[عبد الله بن محمد البصري]

• التغافل
حدث رجل لأحمد بن حنبل ما قيل «العافية عشرة أجزاء تسعة منها في التغافل»، فقال الإمام أحمد: «العافية عشرة أجزاء كلها في التغافل»
[دقائق أولي النهى5/331]

• ثلاثة أشياء
العيش في ثلاث: سعة المال، كثرة الخدم، موافقة الأهل.
وليس لثلاث حيلة: فقر يخالطه كسل، خصومة يداخلها حسد، مرض يمازجه هرم.
وثلاثة لا يستخف بهم العاقل: السلطان، الصديق، العالم.
[إحياء التراث فيما جاء في عدد السبع والثلاث]

• التحرز من الصديق
قال أبو حيان النحوي: «ينبغي للعاقل أن يعامل كل أحد في الظاهر معاملة الصديق، وفي الباطن معاملة العدو في التحفظ منه والتحرز، وليكن التحرز من صديقه أشد من التحرز من عدوه، وأن يعتقد أن إحسان شخص إلى آخر وتودده إنما هو لغرض قام له فيه يتعلق به، يبعثه على ذلك لا لذات ذلك الشخص»
[نفح الطيب للتلمساني 2/565]

• من درر ابن المسيب
قال –رحمه الله-: «إنه ليس من شريف ولا عالم ولا ذي فضل إلا وفيه عيب، ولكن من الناس من لا ينبغي أن تذكر عيوبه، من كان فضله أكثر من نقصه لفضله، ومن علم أن كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه. حسن اللقاء نصف السخاء، ولين الكلام دين الكرام، وحلاوة اللسان بعض الإحسان»

• من روائع السلف
ثلاثة أشياء لا ينبغي للعاقل تركها: علم يحث على عمل نافع في ميعاد، وطلب يكف به البدن عن الأسقام، وصناعة يستعين بها على طلب المعاش.
وقالوا أيضا: ثلاثة لا يتهمون: المخبر عن سقمه، والمقر على نفسه، والذي يدعو الناس إلى الأخذ بما يعمل به.
[إحياء التراث فيما جاء في السبع والثلاث]

• من كنوز ابن القيم
قيل لبعض الحكماء: أي الأصحاب أبر؟ قال: العمل الصالح. قيل: فأي شيء أضر؟ قال: النفس والهوى.
وقال بعض الحكماء: إذا اشتبه عليك أمران فانظر أقربهما من هواك فاجتنبه.
وأتي بعض الملوك بأسير عظيم الجرم، فقال: لو كان هواي في العفو عنك لخالفت الهوى إلى قتلك ولكن لما كان هواي في قتلك خالفته إلى العفو عنك.
وقال الهيثم بن مالك الطائي: سمعت النعمان بن بشير يقول على المنبر: إن للشيطان فخوخا ومصالي وإن من مصالي الشيطان وفخوخه البطر بأنعم الله والفخر بإعطاء الله والكبرياء على عباد الله واتباع الهوى في غير ذات الله.
وفي المسند وغيره من حديث قتادة عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله: ثلاث مهلكات وثلاث منجيات، فالمهلكات شح مطاع وهوى متبع وإعجاب المرء بنفسه، والمنجيات تقوى الله تعالى في السر والعلانية والعدل في الغضب والرضا والقصد في الفقر والغنى.
[روضة المحبين/ ابن القيم]

• من أقوال محمد إقبال
يقول إقبال - رحمه الله -: "كُنْ مع مَن شئت في العلم والحكمة، ولكنك لا ترجع بطائل حتى تكون لك أنَّةٌ في السَّحَر".

• التدين العملي
"المتدين الذي لا يحس برغبته في إدخال السعادة على الآخرين عليه أن يعيد النظر في صحة تدينه" [سلمان العودة]




الاثنين، 21 أكتوبر 2019

تأملات لطيفة في قوله تعالى : { فَالتَقَمَهُ الحوتُ }


نتيجة بحث الصور عن فَالتَقَمَهُ الحوتُ


تأملات لطيفة في قوله تعالى : { فَالتَقَمَهُ الحوتُ }

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

فقد يسَّر الله لي ذات يوم التأمل في عجائب صُنع الله وتقديره في قصة نبيه ذي النون عليه السلام، عندما التقمه الحوت، وكيف حفِظه الله، وسخَّر له الأشياء التي هي خلاف لطبيعتها.

حيث اختار له الوضع الذي يريده سبحانه بأن شاء وقدَّر أن يُلقى في البحر، ثم سخر له حوتًا معينًا أتى في وقت محدد، وفتح فمه فالتقمه مباشرة، ولو لم يفتح الحوت فمه، أو تأخَّر لحظة واحدة، أو حصل أي حائل أو مانع من دخوله في فمه، لكان الخيار المتحتم هو سقوط ذي النون عليه السلام في البحر وهلاكه بالغرق، فلن يستطيع مقاومة الماء مثله مثل أي بشر أو مخلوق يسقط في الماء، الأصل فيه الغرق إن لم يكن يُحسن السباحة التي قد لا تنفعه كثيرًا في البحر، فمهما استمر في السباحة، فسيتعب وتخور قواه، ويكون مصيره الغرق إلا إن قدر الله شيئًا خلافًا لذلك، فسبحان الله الذي بيده مقاليد كل شيء، إذا أراد شيئًا قال له: كن فيكون.

لذلك فالله وحده الذي قدر أن يكون الملقى هو ذو النون عليه السلام من بين ركاب السفينة، والله وحده الذي اختار حوتًا معينًا من بين حيتان وأسماك البحر، وأرسله ربما من مسافات بعيدة، بل من أعماق البحر في وقت معين ومكان محدد!

والله سبحانه الذي ألهمَ الحوت فتح فمه والتقام يونس عليه السلام بلطف منه سبحانه؛ حيث حفظ جسمه، فلم يمسَّه أيُّ أذًى عند التقامه.

فما أعظم حفظك يا ألله إذا أردت حفظ عبدك ووليك وصفيك من أن يُمَسَّ بأي أذًى رغم المخاطر التي تُحيط به.

والله الحافظ اللطيف الذي قدَّر فتح فمِ الحوت أثناء إلقاء يونس عليه السلام في وضع محدَّد وبدقة عجيبة، فلو مال يونس عليه السلام أثناء إلقائه يَمنة أو يَسرة، أو تأخَّر أو تقدَّم شيئًا يسيرًا، أو هاج البحر وتلاطمت الأمواج لسقط في لُجج البحر، ولغمرته المياه، ولفارق الحياة في لحظات!

والله وحده الذي حفظ يونس عليه السلام في مكانٍ الأصل فيه عدم الحفظ، فالحوت يحتاج للطعام، ومع ذلك حفظه الله .

والله وحده الذي يعلم مكان يونس عليه السلام في ذلك الوقت بعدما التقمه الحوت، فأصحاب السفينة على يقين تام بهلاكه بعدما أُلقي في البحر؛ إما بغرقه، أو أنهم شاهدوا الحوت يلتقمه، ولكن الله سبحانه وتعالى الذي لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء، ولا في البر والبحر، يعلم أنه لم يمت، وإنما التقمه الحوت، ويعلم مكان الحوت حينما أبحر به في أعماق البحر!

والله وحده مَن حفِظ يونس عليه السلام من الغرق في البحر بعدما أُلقي بأن سخر له الحوت ثم حفِظه من الحوت من أن يهضمه وهو في بطنه، ثم سخر له الحوت أن ينبذه على الأرض، ثم حفظه على الأرض بأن أنبت له شجرة من يقطين، وكل ما مر به من تنقلات عجيبة كان حفظ الله له ولطفه محيطًا به، فلم يمسَّه أيُّ أذًى!

والله الذي لا يُعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، سبحانه وتعالى هو الذي قدر له ذلك كله مما نعلمه ومما لا نعلمه من جنود الله التي سخرها في تلك الأحوال.

والله وحده هو الذي يعلم كم لبث يونس عليه السلام في بطن الحوت، وكيف كان حاله، وكيف كان شعوره، وكيف كان غذاؤه، وكيف كانت صِلته بالله، وقد اجتمع عليه ثلاث ظلمات؛ ظلمة بطن الحوت، وظلمة البحر، وظلمة الليل!
نتيجة بحث الصور عن فَالتَقَمَهُ الحوتُ
فمن ألهمه حتى ينادي ربه بنداء يهز الكون كله؟! نداءٍ يُشعر بالفقر والفاقة والعجز لمن بيده مقاليد كل شيء، نداء يذعن بوحدانية الله وبتنزيه الواحد الأحد، ويقر بالظلم للنفس، نداء ذكره الله في كتابه وجعله ملاذًا ونجاة لكل من وقع في غمٍّ من المؤمنين:

﴿ وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ﴾ [الأنبياء: 87][1].

والله وحده الذي ألهم الحوت بأن يذهب إلى الشاطئ، فيلقي يونس عليه السلام رغم لين جسمه وضَعفه، وتأثره من حبسه في بطن الحوت، وخشونة الأرض وتأثيرات تقلبات الجو.

والله وحده الذي رحمه ولطف به في تلك الأرض الخالية وحيدًا، ليس معه أحد إلا الله سبحانه وتعالى؛ حيث أنبت له من فضله شجرة من يقطين يستظل بها ويأكل منها.

والله وحده الذي أنجاه من البحر، فلم يغرق وأنجاه من الحوت، فلم يأكله وأنجاه على الأرض من تأثيرات الجو ومن دواب الأرض وهوامها من الهلاك.

والله سبحانه وحده الذي قدَّر لعبده ووليه يونس عليه السلام ما تقدَّم ركوبه في السفينة وما جرى له في السفينة، وما جرى حين التقمه الحوت، وما جرى له في بطن الحوت، ثم ما جرى له بعد أن قدر الله إلقاءه من بطن الحوت، كل ذلك لحِكَمٍ عظيمة.

والله سبحانه إذا أراد ابتلاء عبده ووليه، قدَّر له الابتلاء ولطف به، وحفِظه ورحمه، وسخَّر له ما لم يخطر له ببال من ألطافه وأقداره العجيبة ما تحار منها العقول، وفتح له باب اللجأ والدعاء والتضرع، والرجوع إليه وجعل حاله بعد الابتلاء أفضل من قبله فضلًا منه سبحانه ومِنةً.

قال الله تعالى: ﴿ وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ * فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ * فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ * فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ * وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ * وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ * فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ ﴾ [الصافات: 139 - 148][2].

فهل بعد هذا كله يخالط من وقع في غم وكرب وشدة شعور باليأس من زوال ما هو فيه؟!

وقد وقع في شيء يسير لا يقارب ما وقع فيه نبي الله يونس عليه السلام.

فثق بالله الذي بيده مقاليد كل شيء سبحانه وتعالى الذي بيده أنت، وما أصابك، وما تعيش فيه، وكل ما حولك، وصعوباتك وشدائدك ومصائبك، وكل ما أحاط بك، كله بيده سبحانه وتعالى، بل بيده ملك السماوات والأرض؛ فتوكَّل عليه وأكثِر من دعائه، واللجأ إليه سبحانه، واطمئنَّ واستبشر، وسترى من ربك ما يسرُّك ويشفي صدرك، ويريح قلبك، ولعله يأتيك في الوقت الذي يريده الله ويعلم سبحانه أنه الأصلح لك في دينك ومعاشك وعاقبة أمرك.

واعلم عِلمَ يقين أن الله إذا أراد حفظك، فسيحفظك مهما أحاطت بك المخاطر، ووقعت في المهالك، وتوجَّهت إليك السهام، وسيجعل لك من كل همٍّ فرجًا، ومن كل ضيق مخرجًا، ومن كل بلاء عافية.

وتذكَّر أن تقواك لله لها أثرٌ عظيم في خروجك مما أنت فيه: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا ﴾ [الطلاق: 2، 3].

وتذكًر أيضًا أن عبادتك قبل وقوع ما أصابك وأثنائه لها أثرٌ واضح في تفريج كُربتك: ﴿ فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴾ [الصافات: 143، 144].

فلا تستعجلْ وقُمْ بأمر الله وتحقيق تقواه، واقترب منه سبحانه وتعالى، وطبِّق أمره، وابتعد عن نهيه، وعلِّق قلبك بالله وحده، تجد من الله كل خير، وأكثِر من دعاء الله أن ييسِّر أمرك، ويحفظ عليك دينك وإيمانك، ويوفِّقك في دينك ودنياك وآخرتك.

وتأمل هذا الحديث العظيم: عَنْ عبدِالله بنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما قالَ: كُنتُ خَلفَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقال: "يا غُلامُ إنِّي أعلِّمُكُ كَلماتٍ: احفَظِ الله يَحْفَظْكَ، احفَظِ الله تَجِدْهُ تجاهَكَ، إذا سَأَلْت فاسألِ الله، وإذا استَعنْتَ فاستَعِنْ باللهِ، واعلم أنَّ الأُمَّةَ لو اجتمعت على أنْ ينفعوك بشيءٍ، لم ينفعوك إلاَّ بشيءٍ قد كَتَبَهُ الله لكَ، وإنِ اجتمعوا على أنْ يَضرُّوكَ بشيءٍ، لم يضرُّوك إلا بشيءٍ قد كتبهُ الله عليكَ، رُفِعَتِ الأقلامُ وجَفَّتِ الصُّحُفُ"؛ [رواه الترمذيُّ وقال: حديثٌ حسنَ صَحيحٌ].

وفي رواية غير التِّرمذي:

"احفَظ الله تجده أمامَك، تَعرَّفْ إلى اللهِ في الرَّخاء يَعْرِفْك في الشِّدَّةِ، واعلَمْ أنَّ ما أخطَأَكَ لم يَكُن لِيُصِيبَكَ، وما أصابَكَ لم يَكُن ليُخطِئَكَ، واعلَمْ أنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبرِ، وأنَّ الفَرَجَ مَعَ الكَرْبِ، وأنَّ معَ العُسْرِ يُسرًا".


حرِّر
في 5 محرم 1441
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد و على آله وصحبه.


----------------------------
[1] ذا النون : صاحب الحوت ، ذهب :هاجر قبل أن يؤذن له في الهجرة ؛ مغاضبًا : غاضبًا على قومه [ تعليق الشيخ / محمد المديفر حفظه الله بعد مراجعته للتأملات].

[2] أبق : هرب من ديار قومه؛ أي : هاجر قبل أن يأذن الله له بالهجرة، من المدحضين : ممن وقعت عليه القرعة، وهو مليم؛ أي: يونس عليه السلام فاعل ما يلام عليه؛ [ تعليق الشيخ / محمد المديفر حفظه الله بعد مراجعته للتأملات ] .