الثلاثاء، 9 أكتوبر 2018

حالات الخمار

نتيجة بحث الصور عن حالات الخُمار الكحوليحالات الخُمار
الأعراض والأسباب
التشخيص والعلاج

يعتبر الخمار مجموعة من العلامات والأعراض غير المحببة، والتي يمكنها أن تطرأ بعد الإفراط في تناول الكحول. بالإضافة إلى أن الخُمار يسبب الشعور بالاستياء بشكل كبير، فإن حالات الخمار المتكررة مرتبطة أيضًا بضعف الأداء ونشوب نزاعات في العمل.

فبصفة عامة، كلما زاد تناولك للكحول، زادت احتمالية إصابتك بالخمار في اليوم التالي. ولكن لا توجد صيغة سحرية تخبرك بالكم الذي يمكنك تناوله بأمان وتجنب الإصابة بالخمار.
نتيجة بحث الصور عن حالات الخُمار الكحولي
وعلى الرغم من أن الخمار يعد مزعجًا، فإن معظم حالاته تختفي من تلقاء نفسها، ولكن يمكن أن تستمر لمدة تصل إلى 24 ساعة. إذا اخترت أن تتناول الكحول، يمكن للقيام بذلك على نحو ملائم مساعدتك في تجنب الإصابة بحالات الخمار في المستقبل.

الأعراض
تبدأ أعراض الخُمار عادة عندما ينخفض محتوى الكحول في دمك انخفاضًا كبيرًا أو يقترب من الصفر أو يبلغه. ويكون ذلك في المعتاد صبيحة الليلة التي أفرطت خلالها في تناول الكحول. وعلى حسب نوع شرابك ومقداره، فقد تلاحظ:

إرهاق وضعف
عطشًا زائدًا وفمًا جافًا
صداعًا وآلامًا في العضلات
غثيانًا، أو قيئًا، أو آلامًا في البطن
قلة النوم أو صعوبته
حساسية زائدة ضد الضوء والصوت
دوخة أو شعورًا بأن الغرفة تدور من حولك
الارتجاف
قلة القدرة على التركيز
انحرافات مزاجية، كالاكتئاب، والقلق، والتهيج
تسارع نبض القلب
متى تزور الطبيب
يزول الخُمار بعد ليلة شرب واحدة من تلقاء نفسه. تحدث إلى طبيبك إذا كنت تخشى أن يؤدي فرط الشراب وتكراره إلى انسحاب خطر للكحول من الدم، أو عندما تؤثر آثار الخمار المتكررة على جودة نمط معيشتك، بما في ذلك علاقاتك الشخصية، أو أداؤك لعملك. يتوافر العلاج من مشاكل تناول الكحول توافرًا كبيرًا.
نتيجة بحث الصور عن حالات الخُمار الكحولي
ما هي الحالة الطارئة
قد تشير العلامات والأعراض الأكثر شدة التي تصاحب الإسراف في شرب الكحوليات إلى الإصابة بتسمم كحولي — حالة طارئة تشكل تهديدًا على الحياة. اتصل على 911 أو رقم الطوارئ المحلي، إذا ظهر على الشخص الذي يشرب الكحول الأعراض التالية:

التشوش
القيء
النوبات
بطء التنفس (أقل من ثمانية أنفاس في الدقيقة)
التنفس غير المنتظم (انقطاع التنفس لأكثر من 10 ثوان بين الأنفاس)
جلد يشوبه لون أزرق أو شحوب الجلد
انخفاض درجة حرارة الجسم (انخفاض درجة الحرارة)
صعوبة البقاء واعيًا
الإغماء (فقدان الوعي) وتعذر الاستيقاظ
إن الشخص الذي يفقد الوعي أو يتعذر استيقاظه معرض لخطر حدوث وفاة. إذا اشتبهت في إصابة شخص بتسمم كحولي — حتى لو لم ترى العلامات والأعراض التقليدية — فاطلب الرعاية الطبية العاجلة.


الأسباب
يرجع الخُمار إلى الإفراط في تناول الكحول. يكفي مشروب كحولي واحد لتحفيز الخُمار عند بعض الناس، بينما قد يفرط غيرهم في الشرب ولا يمرون بالخُمار على الإطلاق.

وتوجد عوامل متعددة تسهم في الخُمار. على سبيل المثال:

يتسبب الكحول في زيادة إنتاج جسمك للبول. ومن ثم، يمكن أن يؤدي التبول الزائد إلى الجفاف — غالبًا ما يدل عليه العطش، والدوخة، والدوار.
يثير الكحول رد فعل التهابي من جهازك المناعي. وقد يثير جهازك المناعي بدوره عوامل محددة تنتج عادة أعراضًا جسمانية، كانعدام القدرة على التركيز، أو مشاكل الذاكرة، أو انخفاض الشهية، أو فقد الاهتمام بالأنشطة المعتادة.
يهيج الكحول بطانة معدتك. يزيد الكحول إنتاج الحمض المعدي، ويؤخر إفراغ المعدة. ويمكن لأي من هذه العوامل التسبب في ألم البطن، أو الغثيان أو القيء.
يمكن للكحول أن يسبب انخفاض السكر في دمك. إذا انخفض سكر دمك إلى حد كبير، فقد تشعر بإنهاك، وضعف، ورجفة، واضطرابات مزاجية، بل وقد تصاب بنوبات.
يسبب الكحول تمدد أوعيتك الدموية، ما قد يؤدي إلى الإصابة بالصداع.
قد يشعرك الكحول بالنعاس، لكنه يحول دون الوصول إلى مراحل النوم العميق، وغالبًا ما يتسبب في الاستيقاظ في منتصف الليل. وقد يجعلك هذا مترنحًا ومرهقًا.
المجانسات
تحتوي المشروبات الكحولية على مكونات تدعى المجانسات، التي تعطي للعديد من أصناف المشروبات الكحولية نكهاتها، والتي قد تسهم في الخُمار. توجد المجانسات بكميات أكبر في الخمور الأغمق لونًا، كالبراندي والبربون، مما توجد في الخمور الشفافة، كالفودكا والجين.

المجانسات أكثر قدرة للتسبب في الخمار أو زيادة شدته. بيد أن الإفراط في تناول الكحول من أي لون يمكن أيضًا أن يتسبب في توعكك في الصباح التالي.

عوامل الخطر
يمكن لأي شخص يتناول الكحول أن يشعر بالخمار، لكن بعض الأشخاص أكثر عرضة له من غيرهم. ويوجد تنوع جيني مؤثر في طريقة أيض الكحول، قد يجعل بعض الأشخاص يصابون بالبيغ (احمرار الوجه والعنق العابر)، أو يتعرقون، أو يصابون بالإعياء بعد شرب ولو مقدار قليل من الكحول.

وتتضمن الأسباب التي قد تجعل الخمار أكثر احتمالية أو شدة ما يلي:

الشرب على معدة فارغة. يسرع عدم وجود طعام بمعدتك امتصاص الجسم للكحول.
استخدام مواد مخدرة أخرى، كالنيكوتين، إلى جانب الكحول. يبدو أن مزج التدخين بالشرب يزيد احتمالات معاناة اليوم التالي.
عدم النوم جيدًا أو مدة كافية بعد الشرب. يعتقد بعض الباحثين أن بعض أعراض الخمار ترجع غالبًا، ولو بصفة جزئية، إلى دورة النوم الرديء القصيرة التي تعقب ليلة الشرب في المعتاد.
وجود تاريخ عائلي لإدمان الكحول. قد يشير وجود أقرباء لهم تاريخ لإدمان الكحول إلى مشكلة وراثية في الطريقة التي يعالج جسمك الكحول بها.
شرب أنواع المشروبات الكحولية الأغمق لونًا. تحتوي المشروبات الأغمق لونًا في الغالب على مقدار كبير من المجانسات، وقد تكون أكثر قدرة على تسبب الإصابة بالخمار.
المضاعفات
عندما تصاب عندما تصاب بالخمار، من المرجح أن تعاني مشكلات تخص:

الذاكرة
التركيز
المهارة
ولا غرابة في أن هذا التبلد المؤقت لقدراتك يزيد خطر تعرّضك لعدد من المشكلات في مكان الدراسة أو العمل، مثل ما يلي:

التغيب
صعوبة إتمام المهام
النزاع مع الآخرين
النوم في المدرسة أو أثناء أداء العمل
إصابات مكان العمل
الوقاية
على الرغم من وجود عدة أقراص وحبوب تصرف بدون وصفة طبية يقال أنها تقي من الخمار، فإن الطريقة الوحيدة المضمونة للوقاية من الخمار هي تجنب الكحول. إذا اخترت أن تشرب الكحول، فافعل باعتدال.

الاستخدام المعتدل للكحول بالنسبة للبالغين الأصحاء يعني تناول ما يصل إلى مشروب واحد في اليوم بالنسبة للنساء من جميع الأعمار والرجال الذين يتجاوز عمرهم 65 عامًا ويصل إلى مشروبين في اليوم للرجال الذين يبلغون من العمر 65 عامًا أو أقل.

كلما قل الكحول الذي تتناوله، قلت احتمالية إصابتك بالخمار. قد يساعدك هذا على:

تناول الطعام أثناء الشرب أو قبله. لأن الكحول يتم امتصاصه بسرعة أكبر إذا كانت المعدة فارغة، فقد يكون من المفيد تناول شيئًا قبل شرب الكحول وأثناء وقت تناوله.
الاختيار بعناية. يقل احتمال أن تسبب المشروبات، التي بها معدل أقل من مواد التنكيه الكحولية، حالات الخمار مقارنةً بالمشروبات، التي بها معدل أكبر من مواد التنكيه الكحولية، ولكن تذكر أن جميع أنواع الكحوليات يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بالخمار.
اشرب الماء بين المشروبات. سوف يساعد شرب كوب كامل من الماء بعد كل مشروب كحولي في إبقاء الجسم رطبًا. كما يساعدك في تقليل كمية الكحول التي تشربها.
اعرف حدودك ولا تشرب إلا بكميات معتدلة. قرر عدد المشروبات التي ستتناولها في وقت مبكر — والتزم بهذا العدد. لا تشعر أنك تحت ضغط للشرب.
تناوله ببطء. تجنب تناول أكثر من مشروب كحولي واحد في الساعة. توقف تمامًا عن الشرب عندما تصل إلى الحد المسموح به لك (أو قبل الوصول إليه).
يتناول بعض الأفراد مسكنات الألم التي تصرف بدون وصفة طبية، مثل أسبرين أو إيبوبروفين (أدفيل، وموترين آي بي، وغيرهما)، لتجنب حدوث الخمار. ولكن اسأل الطبيب إذا كان هذا آمنًا وما الجرعة المناسبة لك. قد تتفاعل هذه الأدوية مع أدوية أخرى وقد يسبب أسيتامينوفين (تايلينول، وغيره) تلف الكبد إذا استهلكت الكثير من الكحول.


بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم


وصلَّى الله وسلَّم على سيّد المرسلين محمّد وعلى ءاله وصحبه الطيّبين الطاهرين، وبعد،

اعلَم أنّ شُرب الخمرِ معصية كبيرة من أكبرِ الكبائرِ وليست هي أكبرَ الذنوب، لأن أكبر الذنوب على الإطلاق هو الكفر بجميع أنواعه التعطيل والتشبيه والتكذيب والإشراك، ومِن ذلِك اعتقادُ أنّ الله جِسمٌ أو نورٌ​ بمعنى الضوء​ أو رُوحٌ أو أنّه يُشبِه شيئًا من المخلوقاتِ في وَصفٍ مِن الأوصاف كالحركة والانتقالِ والتحيّز في مَكانٍ وغير ذلك فذلك كُلُّه كُفرٌ يُخَلَّدُ مَن مات علَيه في النارِ، والكفر هو الذنب الذي لا يغفره الله تعالى لمن مات عليه ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء، ثم بعدَ الكفر يأتي قتل النفسِ المؤمنةِ التي حرَّمَ الله إلا بالحقّ ثم الزنا وبعد الزنا يأتي ترك الصلاةِ وأكل الربا وشُربُ الخمر وكلُّها من كبائر الذنوب التي يَستَحِقُّ صاحِبُها العُقوبة في الآخِرة إن ماتَ ولم يَتُب مِنها لكنّه لا يُخَلَّدُ في النار إن مات علَى الإيمانِ حتّى وإن كان مُرتكبًا لعدّة أنواع مِن الكبائر.

ثُمَّ حُرْمَةُ شُرب الخَمْرِ مَعْلُومَةٌ مِنَ الدِّينِ بِالضَّرورةِ فَمَنْ أَنْكَرَ حُرْمَةَ الخَمْرِ خَرَجَ مِنَ الإسلامِ لأَنَّهُ كَذَّبَ القُرْءَانَ وَالحَدِيثَ النبويَّ والإجماعَ إلا أن يكونَ كقَرِيبِ عهدٍ بإسلامٍ ما سَمِعَ قَبْلَ أن عِندَ المُسلِمينَ يَحْرُمُ شُرْبُ الخَمرِ فهذا إذا استَحَلَّها لا يَكْفُرُ لكن يُعلَّمُ يُقَالُ لَهُ الخَمْرُ فِي دِينِ الإسْلامِ حَرَامٌ فَإِنْ رَجَعْتَ وَقُلْتَ هِيَ حَلالٌ تَكفُر.

والخمرُ قد يكونُ منَ العنبِ أو التمرِ أو العسلِ أو الحنطةِ أو الشعيرِ أو الذرةِ أو البصل أو البطاطا أو التفاح أو غير ذلك. فكلُّ شراب غيَّرَ العقلَ معَ الطربِ أي مع النشوةِ والفرح فهو خمرٌ إنْ كان من عنبٍ أو عسلٍ أو ذرةٍ أو شعيرٍ أو غير ذلك أما عصيرُ العنبِ فيصيرُ خمرًا بعدَ الغليانِ مِنْ دونِ أن يُخلَطَ بهِ شىءٌ، أمّا العسلُ والشعيرُ والذُّرةُ والزَّبيبُ والتمرُ إنَّما يصيرُ خمرًا لَمّا يوضَعُ فيه ماءٌ ثمَّ يَمكثُ مُدّةً ثم يَغْلِي أي يَرْتفعُ ويطلَعُ منهُ صوتٌ يُقالُ له نَشِيشٌ عندئذٍ يصيرُ خمرًا. ثم إنَّ العسلَ إذا خُلِطَ بالماءِ وسُدَّ فمُ الإناءِ يصيرُ خمرًا في البلادِ الحارةِ في ظرفِ خمسةِ أيامٍ، أما في البلادِ الباردةِ يتأخَّرُ، وأما إنْ حُفِظَ العَسَل في إناء ولم يخلط بشىء وكان هذا العسلُ صافيًا ووُضِعَ في إناء الزُّجاجِ ونحوهِ يَبْقَى سنواتٍ طويلةَ من غيرِ أن يَفْسُدَ. ثم إن بعضَ الناسِ يُسكِرُهم قليلُ الخمرِ وكثيره، وبعض الناسِ لا يُسكِرهم إلا كثيرهُ، وكلٌّ حرامٌ القليل والكثيركما دلّ على ذلكَ ما سنذكره من الأحاديث والأدلّة الشرعية.

فهرس [إخفاء]

1 الدليلُ على حُرمةِ شرب الخمر من القرءان:
2 الدليلُ على حُرمةِ شرب الخمر من الحديث:
3 الدليلُ على حُرمةِ شرب الخمر من أقول بعض المفسّرين والعُلماء:
الدليلُ على حُرمةِ شرب الخمر من القرءان:
1. ﴿يَسْأَلونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا﴾ [البقرة: من الآية219].

2. ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْأِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف:33].

3. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة:90].

وفي معنى قول الله تعالى: ﴿يا أيُّها الذينَ ءامنوا إنَّما الخمرُ والمَيسرُ والأنصابُ والأزلامُ رِجْسٌ مِنْ عملِ الشيطانِ فاجتَنِبوهُ لعلَّكُم تُفلِحون [90] إنَّما يُريدُ الشيطانُ أن يُوقِعَ بينكم العداوةَ والبغضاءَ في الخمرِ والمَيْسِرِ ويَصُدَّكُمْ عنْ ذكرِ اللهِ وعنِ الصلاةِ فهلْ أنتُم مُنتَهونَ[91]﴾ [سورة المائدة/90-91] نقول:

﴿والميسِر﴾ القمارُ، ﴿والأنصابُ﴾ نوع من الأوثان وهي حِجارةٌ يُهْريقُونَ الدم عبادةً لها لأنها تُنصَبُ فتُعبَد، ﴿رِجْسٌ﴾ أي نَجِسٌ أو خبيثٌ مُستَقذرٌ، ﴿من عملِ الشيطان﴾ لأنه يَحْمِلُ على هذا العَمَل فكأنَّهُ عَمَلهُ والضميرُ في ﴿فاجتنبوهُ﴾ يرجِعُ إلى الرجسِ أو إلى عملِ الشيطان أي فاجتَنِبوا الرِجسَ أو اجتنِبوا عَمَل الشيطان، ﴿لعلَّكم تُفلِحون﴾ أكَّدَ تحريمَ الخمرِ والمَيسرِ منْ وجوهٍ حيثُ صدَّرَ الجُملةَ بإنما وقَرَنها بعبادةِ الأصنامِ وجَعلهما رِجْسًا مِنْ عملِ الشيطانِ ولا يأتي منه – أي الشيطان – إلا الشرُّ البَحْتُ، وأمرَ بالاجتنابِ وجعلَ الاجتنابَ مِنَ الفلاح، وإذا كان الاجتنابُ فلاحًا كانَ الارتكابُ خَسارًا. وفي قوله تعالى ﴿إنما يريدُ الشيطانُ أن يُوقِعَ بينكم العداوةَ والبغضاءَ في الخمرِ والميسرِ ويصدكم عن ذكرِ الله وعن الصلاةِ﴾ بيانُ ما يَتولّدُ من الخمر والميسرِ من الوَبالِ وهو وقوعُ التَعادي والتباغُضِ بينَ أصحابِ الخمر والقمار وما يؤدِّيانِ إليهِ منَ الصَدّ عن ذكرِ الله وعن مُراعاةِ أوقاتِ الصلاةِ. وخَصَّ الصلاةَ من بينِ الذكرِ لزيادةِ دَرجتها، فكأنه قال “وعن الصلاة خصوصًا”. وقوله تعالى: ﴿فهلْ أنتم مُنتَهون﴾ مِن أبلغِ ما يُنهَى به، كأنهُ قيل: “قد تُلِيَ عليكم ما فيهِما من أنواع الصَوارِفِ والزواجرِ فهل أنتم معَ هذه الصوارِفِ منتهون أم أنتم على ما كنتم عليه كأنْ لم تُوعَظوا ولم تُزجَروا”. ويُفهَم من الآية أيضًا أنَّ القِمار من الكبائر.

فقوله تعالى ﴿فاجتَنِبوهُ﴾ مع قوله ﴿فهل أنتم مُنتَهون﴾ دليلٌ على حُرمةِ شربِ الخمر، وقبلَ نزولِ هاتَينِ الآتينِ لم تكنِ الخمرةُ مُحرَّمةً على أمةِ مُحَمَّدٍ أي إذا كانت إلى القَدْر الذي لا يضُرُّ الجسم. ومع ذلك فإنّ الأنبياء لا يحثُّونَ أُمَمَهُم على شربِ الخمرِ لأنّ ذلك ينافي حكمةَ البِعثةِ التي هي تهذيبُ النفوس، وقليلُ الخمر يؤدي إلى كثيره. وما يزعم بعضهم مِن أنّ سيدنا عيسى قال قليل من الخمرِ يُفَرّح قلبَ الإنسانِ فهو كذبٌ عليه.

وأما قوله تعالى ﴿يا أيُّها الذينَ ءامنوا لا تَقرَبوا الصلاةَ وأنتُم سُكَارَى حتى تَعْلَموا ما تقولون﴾ [سورة النساء/43] فهذا نزلَ قبلَ التحريم، وكذلكَ قوله تعالى ﴿يسئلونكَ عنِ الخمرِ والمَيسرِ قُلْ فيهما إثمٌ كبيرٌ ومَنافِعُ للناسِ وإثمهما أكبرُ مِن نَفْعِهما﴾ [سورة البقرة/219] فهذا أيضًا ليسَ تحريمًا، لأنهم ظَلُّوا يَشْرَبُونَ الخمرَ بعدَ نزولِ هاتينِ الآيتَين بل لما نزلت هاتان الآيتانِ قالَ سيدنا عمر رضي الله عنه “اللهمَّ بيِّنْ لنا في الخَمْرِ بيانًا شافيًا” رواهُ أبو داود والترمذي والنسائي وابنُ ماجه. ولم يَفهم سيدنا عمر ولا غيرُه منَ الصحابةِ التحريمَ من هاتينِ الآيتين، وانقَطعوا عن شُربها لما نَزلَ قوله تعالى ﴿فاجتَنِبُوهُ﴾ مع قوله تعالى ﴿فهلْ أنتُم مُنتَهون﴾ لأنهم فَهِموا منهُ التحريمَ القَطْعِيَّ. والله تعالى – تسهيلاً عليهم حتى لا يكونَ عليهم مَشَقّةٌ زائدةٌ في الإقلاعِ عن شُربِ الخَمرِ – أَنْزَلَ التحريمَ شيئًا فشيئًا. ثم لما نَزلَ قولُه تعالى ﴿فاجتَنِبُوهُ﴾، مع قوله تعالى ﴿فهلْ أنتُم مُنتَهون﴾ قال سيدنا عمر “انتَهَينا انتَهَينا” وأَراقُوا الخمرَ حتى جَرَت في السِّكَكِ. وأما قوله تعالى ﴿تتخذونَ منهُ سَكرًا ورِزقًا حسَنًا﴾ [سورة النحل/67] فقد قالَ بعضُهم: السَّكَرُ هوَ الخَلُّ وقال بعضهم هذه الآيةُ نُسِخَت لما نَزَلَت ءايةُ التحريم.

وكما يَحرمُ شربُ الخمرِ يحرمُ بيعُها ولو لغيرِ شُربها لحديثِ البخاري ومسلم “إنّ اللهَ ورسوله حرَّمَ بيعَ الخمرِ والميتةِ والخِنـزير والأصنام“.

الدليلُ على حُرمةِ شرب الخمر من الحديث:
1. عن ابن عُمَرَ عن عمر قال: نَزَلَ تحريمُ الخمرِ يَومَ نَزَلَ وهي مِن خمسةِ أشياء: مِنَ العِنَبِ، والتمْرِ، والعَسَلِ، والحِنْطَةِ والشَّعير، والخمرُ ما خَامَرَ العَقْلَ” رواه البخاري ومسلم وأبو داود في سننه وابن حبان في صحيحه.

2. عن عمر بن الخطاب قال: لما نزل تحريمُ الخمر، قال عمر: “اللَّهُمَّ بيِّن لنا في الخمرِ بيانًا شفاء، فنزلت الآية التي في البقرة: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾ الآية [البقرة:219]، قال: فدُعِيَ عُمَرُ، فقُرِئَتْ عليه، قال: اللَّهُمَّ بيِّن لنا في الخمرِ بيانًا شفاءً، فنزلت الآية التي في النساء: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ [النساء:43] فكان منادي رسول الله صلَّى الله عليه وسلم إذا أقيمت الصلاةُ نادى: ألا لا يقربنَّ الصلاةَ سكرانُ، فدُعِيَ عُمرُ فقُرئَت عليه، فقال: اللَّهُمَّ بيِّن لنا في الخمرِ بيانًا شفاءً، فنزلت هذه الآية: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة:91]، قال عمر: انتَهَيْنا” رواه الترمذي وأبو داود والنسائي في السنن.

3. عن أنس قال: “كنتُ ساقيَ القوم حيث حُرِّمَتِ الخمرُ في منزل أبي طلحة، وما شرابُنا يومئذ إلا الفَضِيخُ، فدخل علينا رجلٌ، فقال: إن الخَمْر قد حُرِّمَت، ونادى مُنادِي رَسولِ الله صلَّى الله عليه وسلم فقلنا: هذا منادي رسول الله صلَّى الله عليه وسلم” رواه البخاري ومسلم وأبو داود في سننه.

4. عن ابن عمر قال: قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلم: “لَعَن الله الخمرَ وشاربَها وساقيَها، وبائعَها ومبتاعَها، وعاصِرها ومعتصِرها، وحامِلَها والمحمولَةَ إليه” رواه الترمذي وأبو داود في سننهما وابن حبان في صحيحه وأحمد في مسنده عن ابن عباس. وليس في الحديث أنّ الناظرَ إليها مَلعونٌ كما شاعَ على ألسنةِ بعض العوامّ بل قولُ ذلكَ على الإطلاقِ ضلالٌ وكفرٌ والعياذ بالله.

6. عن عبدِ الله بن عمرو: أن نبيَّ الله صلَّى الله عليه وسلم نَهَى عن الخَمْرِ والمَيسِرِ والكوبة والغُبَيراء، وقال: “كُل مُسْكِرٍ حَرَامٌ” رواه أبو داود والنسائي في سننهما.

7. عن معاويةَ بن أبي سُفيان قالَ: قالَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلم: “إذا شَرِبُوا الخمر فاجلِدُوهُم، ثم إن شَرِبُوا فاجلدُوهُم، ثم إن شَرِبُوا فاجلِدُوهُم، ثُمَّ إنْ شَرِبُوا فاجلِدُوهُم، ثم إن شَرِبُوا فاقتُلُوهُم” رواه الترمذي وأبو داود والنسائي في السنن وابن حبان في صحيحه.

8. عن جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفَتْحِ وَهُوَ بِمَكَّةَ: “إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ” رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وأبو داود في السنن.

9. عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: “نهى أن يخلط التمر بالزهو، ثم يشرب، وإن ذلك عامة خمورهم يوم حرمت الخمر” رواه مسلم وابن حبان في صحيحه.

10. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: “لاَ يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَشْرَبُ الخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ” رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وأبو داود في السنن وابن حبان في صحيحه.

11. عن أبي سعيد الخُدري أنّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “إِنَّ اللهَ تَعَالَى حَرَّمَ الْخَمْرَ، فَمَنْ أَدْرَكَتْهُ هَذِهِ الْآيَةُ وَعِنْدَهُ مِنْهَا شَيْءٌ فَلَا يَشْرَبْ، وَلَا يَبِعْ” رواه مسلم.

12. عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: “حُرِّمَتِ الْخَمْرُ قَلِيلُهَا وَكَثِيرُهَا، وَالسُّكْرُ مِنْ كُلِّ شَرَابٍ” رواه النسائي.

13. عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “ما أسكَرَ كثيرُه فقليلُه حَرَامٌ” رواه النسائي وأبو داود في سننه وابن حبان في صحيحه.

14. عن عائشة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “كل مُسْكِرٍ حَرام، وما أسْكَرَ منه الفَرَقُ، فمِلءُ الكَفِّ منه حَرَامٌ” رواه أبو داود والترمذي وابن حبان في صحيحه، ومن طريق جابر بن عبد الله وغيرِه رواه ابن ماجه.

15. عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن قليلِ ما أسكَر كَثِيرُه. رواه النسائي وابن حبان في صحيحه

16. عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ الْبِتْعِ فَقَالَ: “كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ حَرَامٌ” (وَالْبِتْعُ هُوَ نَبِيذُ الْعَسَلِ) رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه والترمذي وابن حبان في صحيحه.

الدليلُ على حُرمةِ شرب الخمر من أقول بعض المفسّرين والعُلماء:
1. قال القرطبي في تفسيره: “ولا خلاف بين علماء المسلمين أن سورة المائدة نزلت بتحريم الخمر” اهـ

2. قال الخازن في تفسيره ما نصه: “(فصل: في تحريم الخمر ووعيد من شربها) أجمعت الأمة على تحريم الخمر” اهـ

3. وقال الطبري في تفسيره: “ثم نزلت: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأنْصَابُ وَالأزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾ ، فحرّمت الخمر عند ذلك” اهـ

4. وقال الثعلبي في تفسيره: “فأنزل الله تحريم الخمر في سورة المائدة إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ إلى يَنْتَهُونَ وذلك بعد غزوة الأحزاب بأيام فقال عمر: انتهينا يا ربّ” اهـ

5. وقال ابن عطيّة في تفسيره: “وإنما حرمت الخمر بظواهر القرآن ونصوص الأحاديث وإجماع الأمة” اهـ

6. وقال الرازي في تفسيره: “مِنَ الدَّلَائِلِ الدَّالَّةِ عَلَى أَنَّ الْخَمْرَ هُوَ الْمُسْكِرُ أَنَّ الْأُمَّةَ مُجْمِعَةٌ عَلَى أَنَّ الْآيَاتِ الْوَارِدَةَ فِي الْخَمْرِ ثلاثة، اثنان مِنْهَا وَرَدَا بِلَفْظِ الْخَمْرِ أَحَدُهُمَا: هَذِهِ الْآيَةُ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ﴾ وَالثَّانِيَةُ: آيَةُ الْمَائِدَةِ وَالثَّالِثَةُ: وَرَدَتْ فِي السُّكْرِ وَهُوَ قَوْلُهُ: لَا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى [النِّسَاءِ: 43] وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ مِنَ الْخَمْرِ هُوَ الْمُسْكِرُ” اهـ

7. وقال البيضاوي في تفسيره: “واعلم أنه سبحانه وتعالى أكد تحريم الخمر والميسر في هذه الآية، بأن صدر الجملة ب إِنَّما وقرنهما بالأنصاب والأزلام، وسماهما رجساً، وجعلهما من عمل الشيطان تنبيهاً على أن الاشتغال بهما شرّ بحت أو غالب، وأمر بالاجتناب عن عينهما وجعله سبباً يرجى منه الفلاح، ثم قرر ذلك بأن بين ما فيهما من المفاسد الدنيوية والدينية المقتضية للتحريم فقال تعالى: ﴿إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾” اهـ

8. وقال النسفي في تفسيره: “أكد تحريم الخمر والميسر من وجوه حيث صدر الجملة بإنما وقرنهما بعبادة الأصنام ومنه الحديث شارب الخمر كعابد الوثن وجعلهما رجسا من عمل الشيطان ولا يأتي منه إلا الشر البحت وأمر بالاجتناب وجعل الاجتناب من الفلاح وإذا كان الاجتناب فلاحاً كان الارتكاب خسارًا” اهـ وقال أيضا: “وإنما نهاهم عما كانوا يتعاطونه من شرب الخمر واللعب بالميسر وذكر الأنصاب والأزلام لتأكيد تحريم الخمر والميسر” اهـ

9. وقال القِنَّوجِي في تفسيره: “نزلت هذه الآية ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ فصارت حراماً عليهم حتى كان يقول بعضهم ما حرم الله شيئاً أشد من الخمر، وذلك لما فهموه من التشديد فيما تضمنته هذه الآية من الزواجر، وفيما جاءت به الأحاديث الصحيحة من الوعيد لشاربها وأنها من كبائر الذنوب. وقد أجمع على ذلك المسلمون جميعًا لا شك فيه ولا شبهة” اهـ

10. وقال النووي في شرحه على صحيح مسلم: “عِلَّةَ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ كَوْنُهَا تَصُدُّ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ وَهَذِهِ الْعِلَّةُ مَوْجُودَةٌ فِي جَمِيعِ الْمُسْكِرَاتِ فَوَجَبَ طَرْدُ الْحُكْمِ فِي الْجَمِيعِ” اهـ

11. وقال القسطلّاني في شرحه على البخاري: “قد قام الإجماع على أن قليل الخمر وكثيره حرام” اهـ

12. قال العمراني في البيان: “الخمر مُحَرّم والأصلُ فيه: الكتاب والسنة والإجماع” اهـ

13. وقال الخطيب الشربيني في الإقناع: “وانعقد الْإِجْمَاع على تَحْرِيم الْخمر” اهـ

14. وقال العلّامة الجَمَل في حاشيته على شرح المنهج: “وَقَدْ تَظَاهَرَتْ النُّصُوصُ عَلَى تَحْرِيمِ الْخَمْرِ وَانْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ عَلَيْهَا وَهِيَ مِنْ الْكَبَائِرِ” اهـ

15. وقال نجم الدين الصرصري في شرح مختصر الروضة: “وَعَلِمْنَا بِالْإِجْمَاعِ وُجُوبَ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ وَاجْتِنَابِهِ” اهـ

16. وقال البزدوي في أصوله: “فَإِنَّ النَّصَّ أَوْجَبَ تَحْرِيمَ الْخَمْرِ لِعَيْنِهَا” اهـ

واللهَ نسألُ أن يحفظَنَا منَ المعاصِي وأن يوفِّقَنا إلَى مَا يُحِبُّ وَيَرْضَى وسًبحانَ اللهِ والحمدُ للهِ.

الحمد لله رب العالمين




















الجمعة، 28 سبتمبر 2018

النجاح

معظم الناس، أو لنقل على الأقل البعض منهم، يطمحون بلا شك ليصبحوا أغنياء يملكون أموالا لا تعد ولا تحصى. لكن من الناحية العملية، قلة منهم فقط على استعداد للقيام فعليا بما يلزم لجعل هذا الحلم حقيقة.

والحقيقة أنه لكي تصبح مليونيرا نادرا ما يكون الأمر ضربة حظ فقط، بل هناك خصائص محددة يشترك فيها معظم الناجحين. وفيما يلي خمس من هذه السمات:
- الالتزام بالتعلم
لا يتوقف الأشخاص الناجحون عن التعلم عندما ينتهي تعليمهم الرسمي بل هم متعلمون مدى الحياة. وهم ملتزمون بتحصيل مزيد من المعرفة لأنهم مدركون أنها السبيل الأمثل لتحقيق مزيد من النجاح.
يعي الأشخاص الناجحون جيدا متى لا يعرفون ما يكفي عن شيء ما، لذلك يكون هذا الأمر دافعا قويا يحفزهم كل مرة على مزيد من التعلم. وتسمح لهم هذه الروح بتجاوز مواطن ضعفهم وتحسين نقاط قوتهم. ومع مرور الوقت، يجعلهم هذا السلوك أكثر قدرة على التكيف وأكثر ذكاءً.. مزيج رائع للمضي قدمًا.
- التفكير المتفرد
نادرا ما يقلد المليونير سلوك الآخرين، كما أنه لا يسعى أن يكون مختلفا "عن قصد" لأنه يكون مشغولا للغاية في شق طريقه الخاص لدرجة أن ما يعتقده الآخرون لا يعني له شيئا.
بيل غيتس ومارك زوكربيرغ وستيف جوبزيشكلون نماذج رائعة تجسد هذه الفكرة. فلو لم تكن لديهم القدرة على التفكير بشكل متفرد وحاولوا بدلا من ذلك استنساخ تجارب الآخرين ما استطاعوا تحقيق ما أنجزوه. ومن خلال التفكير بشكل مختلف والتركيز على أهدافهم تمكنوا من شق مسارات مذهلة نحو النجاح. إن قوة القناعة والتفكير المتميز سمتان بارزتان لدى المليونير.
- تأخير المتعة
المليونير لديه رؤية ويفكر على المدى الطويل، فهو يؤخر المتعة اللحظية على أمل تحسين وضعه في مرحلة لاحقة.
مثلا، قد يكون شخص ما يدير عملاً مربحًا لديه القدرة على شراء يخت. ولكن بدلاً من المغامرة الآن، يستخدم مدخراته لدعم استثماراته وتحسين وضعه المالي العام. وإذا سارت كل أموره على ما يرام، فسيكون قادرا في وقت لاحق أن يشتري يختا أكبر حجمًا دون أن يحدث ذلك انخفاضا ملحوظا في ثروته.

- امتلاك الشغف
المليونير (وحتى الملياردير) نادراً ما يكون دافعه فقط تحصيل المال. وكما قال الملياردير الأميركي وارين بافيت ذات مرة "المال هو نتيجة ثانوية للقيام بشيء أحب القيام به بشكل جيد للغاية".
المال ليس كل شيء، ولو كان هو الهدف الأسمى فستكون الحياة فارغة وغير ذات معنى. وأولئك الذين لديهم القدرة على امتلاك شغف عميق بما يقومون به لديهم الحافز للعمل بجد.
- مساعدة الآخرين
هناك اعتقاد خاطئ بأنه لكي تصير ناجحا لابد أن تتسم بالغلظة والقساوة وتدوس كل من يقف في طريقك للوصول للقمة. لكن في الواقع، يدرك الأشخاص الناجحون جيدا أنه كلما ساعدت الآخرين جنيت ثمار ذلك مستقبلا.
فكر بهذه الطريقة: عندما تساعد الآخرين في مساراتهم المهنية -سواء أكنت تشتغل معهم مباشرة أو تقدم لهم تدريبا أو تصادق على مشاريع لهم- فقد يوفرون لك فرصة أو يفتحون لك باب أمل لم تكن تتوقعه في وقت لاحق. وعلى عكس ذلك تماما، لو كان أسلوبك الدوس على كل من يعترض مسارك لضاعت عليك فرص جمة.. ما رأيك، أي الخيارين أفضل؟
الجمعة، 29 يونيو 2018

طلب العلم



أريد أن أصبح عالما

السؤال:

ما الكتب التي يجب دراستها وأحتاجها في دعوة الناس لترك المعاصي؟ وبماذا أبدأ؟ وأحيانًا يكون اسلوبي خاطئ بالدعوة، فهل هناك كتاب يعلمني كيف كان رسول الله يدعو الى دين الله ؟

الإجابة:

الحمدُ للهِ، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ ومن والاهُ، أمَّا بعدُ:

فنشكر لك تلك النية الحسنة، والقصد النبيل، والسعي في خدمة الإسلام ونفع المسلمين، وتعلم العلم الشرعي الشريف، وصدق الله تعالى إذ يقول: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المجادلة: 11].

أسْأَلُ الله أن يعلمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علمنا، وأن يزيدنا علمًا،

أما دستور الدعوة إلى الله ومنهجها، فالقرآن العظيم؛ ففيه قواعد الدعوة الكبار، ووسائلها وطرائقها، وبين الله فيه المنهج الصحيح لرسوله الكريم، وللدعاة من بعده بدينه القويم، وكل من قرأ القرآن بتأمل أدرك هذا لا محالة، تفصيلاً في ذكر دعوة الأنبياء لقومهم، وإجمالاً وترسيخًا للقواعد العامة، كما في قوله تعالى:{ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} [النحل: 125].

وأول ما يدركه متأمل القرآن أن الدعوة هي دعوة إلى سبيل الله فقط، وليس للداعي من دعوته إلا أداء واجبه، ووسيلة الدعوة الكلام الرقيق الين القريب السهل، فذلك أوقع في النفوس وأبلغ وأنجع، كما قال تعالى لكليمه موسى وأخيه هارون عليهما السلام: {اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي* اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى* فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} [طه: 42 - 44].

 ومن الحكمة في الدعوة أن يدعو كل أحد على حسب حاله وفهمه، أن تكون الدعوة بالعلم لا بالجهل، وأن يبدأ بالأهم فالأهم، وبالأقرب إلى الأذهان والفهم، وبما يكون قبوله أتم، مع النظر في أحوال المخاطبين وظروفهم، والقدر الذي يبينه لهم في كل مرة، حتى لا يثقل عليهم، فلا يشق بالتكاليف قبل استعداد النفوس لها، مع التنويع في الطريقة التي يخاطبهم بها حسب مقتضياتها، والحذر من الحماسة والاندفاع والغيرة التي قد تجر إلى تجاوز الحكمة في هذا كله.

 ثم ينتقل إلى الدعوة بالموعظة الحسنة، وهو الأمر والنهي المقرون بالترغيب والترهيب، وذكر حِكَم التشريع، وما تشتمل عليه الأوامر من المصالح، والنواهي من المضار، وما أعد الله للطائعين من الثواب في العاجل والآجل، وما أعد للعاصين من العقاب في العاجل والآجل، وردّ الشبهات والجواب عليها، بالمنقول والمعقول، مع الحذر من الغضب والخصام واللدد، حتى لا يذهب مقصود الدعوة، ولا تحصل الفائدة.

"... وبالموعظة الحسنة التي تدخل إلىالقلوب برفق، وتتعمق المشاعر بلطف، لا بالزجر والتأنيب في غير موجب.

ولا بفضح الأخطاء التي قد تقع عن جهل أو حسن نية، فإن الرفق في الموعظة كثيراً ما يهدي القلوب الشاردة، ويؤلف القلوب النافرة، ويأتي بخير من الزجر والتأنيب والتوبيخ.

وبالجدل بالتي هي أحسن، بلا تحامل على المخالف، ولا ترذيل له وتقبيح، حتى يطمئن إلى الداعي، ويشعر أن ليس هدفه هو الغلبة في الجدل، ولكن الإقناع والوصول إلى الحق؛ فالنفس البشرية لها كبرياؤها وعنادها، وهي لا تنزل عن الرأي الذي تدافع عنه إلا بالرفق، حتى لا تشعر بالهزيمة، وسرعان ما تختلط على النفس قيمة الرأي وقيمتها هي عند الناس، فتعتبر التنازل عن الرأي تنازلاً عن هيبتها واحترامها وكيانها.

والجدل بالحسنى هو الذي يطامن من هذه الكبرياء الحساسة، ويشعر المجادل أن ذاته مصونة، وقيمته كريمة، وأن الداعي لا يقصد إلا كشف الحقيقة في ذاتها، والاهتداء إليها، في سبيل الله، لا في سبيل ذاته ونصرة رأيه وهزيمة الرأي الآخر! ولكي يطامن الداعية من حماسته واندفاعه يشير النص القرآني إلى أن الله هو الأعلم بمن ضل عن سبيله وهو الأعلم بالمهتدين، فلا ضرورة للجاجة في الجدل، إنما هو البيان والأمر بعد ذلك لله"؛ كما قال صاحب الظلال(4/2202).

أما كيف تصبح عالمًا، وتحصّل زاد الدعوة إلى الله؟

فيجب أولاً مجاهدة النفس على الإخلاصفي طلب العلم والدعوة، والصبر وتَحَمُّل العَناء، وملازمة ذكر الله، والاستمرار عليه، والحذر من الفتور أو الكسل، فيه معونة على جميع الأمور، يسهلها، ويخفف حملها؛ كما قال تعالى لنبيه {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ* فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ* وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} [الحجر: 97 - 99]، فالاشتغال بذكر الله، وتحميده وتسبيحه وعبادته، من أعظم ما يستعان به على معالي الأمور؛ ولهذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا حزبه أمر صلى)؛ رواه أحمد.

وملازمة شيخٍ ورعٍ صحيح المُعْتَقَد، كما قال محمد بن سيرين قال: "إنَّما هذا العلمُ دينٌ، فانظروا عمن تأخذونه"، ورواه مسلم في مقدمة الصحيح.

ثم التدرج في الطلب، فتبدأ بصغار العلم قبل كِباره، ثم لتَرْتَقِ في العلوم شيئًا فشيئًا بِحَسَبِ ما يَفْتَحُ اللهُ، والموازنة بين العلوم، حتى لا تطغى دراسةُ أحَدِ فُنُونِ العِلم على بقية العلوم، ولمعرفة المزيد مِنْ آداب الطلب يمكن مُراجعة "حِلية طالِب العِلْم" لبكر بن عبد الله أبو زيد، "وأدب الطلب" للشوكاني، "وتذكرة السامع والمتكلم" لابن جماعة.

وأمَّا المَنْهَجُ المختار لِطالِبِ العِلمِ في أولى مراحل الطلب:

في العقيدة: تبدأ بكتاب "الإيمان" للدكتور محمد نعيم ياسين، أو "شَرْح كتاب التوحيد" للعلاَّمة العُثَيْمِين، أو بسلسلة كتب: "العقيدة في ضوء الكتاب والسنة" للدكتور عمر الأشقر، ثم كتاب الإيمان لشيخ الإسلام ابن تيمية.

وفي التفسير: "تيسير الكريم الرحمن" للشيخ السَّعدي، أو "زبدة التفسير" للدكتور محمد الأشقر، أو "مختصر تفسير ابن كثير" لمحمد نسيب الرفاعي، مع مقدمة في التفسير لشيخ الإسلام ابن تيمية، ولها شروح كثيرة مسموعة.

وفي الحديث: "شرح الأربعين النووية" للإمام النووي، أو "عمدة الأحكام" وشرحه "تيسير العلاَّم" للشيخ عبد الله البسام، ثم "بلوغ المرام" للحافظ ابن حجر العسقلاني.

وفي السيرة: "نور اليقين في سيرة سيد المرسلين" للخضري، أو "الرحيق المختوم".

وفي النحو: "التحفة السنية في شرح المقدمة الآجرُّوميَّة" لمحمد محيي الدين عبد الحميد، أو "النحو المصفَّى" لمحمد عيد، أو "مختصر قواعد اللغة العربية" لفؤاد نعمة، أو "معجم قواعد اللغة العربية" لأنطوان الدحداح.

ولتحصيل معارف جديدة، يحرص طالب العلم على قراءات متعددة في كتب الأدب، مثل: وحي القلم وتحت راية القرآن لمصطفى صادق الرافعي، ورسالة في الطريق إلى ثقافتنا والمتنبي لمحمود شاكر، هذه هي الصوفية لعبد الرحمن الوكيل، ومحاسن الشريعة للقفال الشاشي، وطوق الحمامة والأخلاق والسير في مداواة النفوس لابن حزم.  

وفي أصول الفقه: "الواضح" للدكتور محمد سليمان الأشقر، أو معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة للجيزاني، وإعلام الموقعين لابن القيم.

وفي مصطلح الحديث: "نزهة النظر شرح نخبة الفكر" للحافظ ابن حجر، أو شرح ابن عثيمين على المنظومة البيقونية.

وفي الرقائق: "مختصر منهاج القاصدين" لابن قدامة، ومدارج السالكين، ومفتاح دار السعادة، والداء والدواء" لابن القيم.

هذا؛ وستجد على موقعنا شروحًا لكثير من كتب العلم في كل ما يلزم تحصيله، خصوصًا مواد الشيخ محمد بن صالح العثيمين، والشيخ محمد بن محمد المختار الشنقيطي،، والله أعلم.

الأحد، 20 مايو 2018

مبشرات في زمن الوهن

في بريطانيا اليوم

عمدة لندن ... مسلم
عمدة برمنجهام ... مسلم
عمدة ليدز ... مسلم
عمدة بلاكبيرن ... مسلم
عمدة شيفيلد ... مسلم
عمدة أكسفورد ... مسلم
عمدة لوتون ... مسلم
عمدة أولدهام ... مسلم
عمدة روشديل ... مسلم

الآن أغلب المحلات في بريطانيا التي يمتلكها غير مسلمين تقدم اللحوم الحلال وكذلك المدارس تطلب اللحوم الحلال !!!
 
كل هذا حققه 4 ملايين مسلم فقط من بين 66 مليون نسمة !!!

يقتبس حمزة ياكاساي من كلام بعض الفلاسفة الغربيين بشأن تنبئهم عن مستقبل الإسلام فيقول :

1. ليو تولستوي (1828-1910)
الإسلام سيحكم العالم في يوم ما ، لأن فيه مزيجا من المعرفة والحكمة.

2. هربرت ويلز (1846-1946)
حتى يعود الإسلام مرة أخرى ، كم من الأجيال سوف تعاني الفظائع ؟ ثم في يوم ما سوف ينجذب العالم كله للإسلام ، في ذلك اليوم سيحل السلام وسوف يسكن العالم مرة أخرى .

3. إلبرت أينشتاين(1879-1955)
أنا أفهم أن المسلمين فعلوا ذلك من خلال ذكائهم ووعيهم الذي لايمكن لليهود القيام به ، وفي الإسلام القوة والحكمة التي يمكن أن تؤدي إلى السلام.

4. هوستون سميث (1919)
الإيمان الذي نحن عليه الآن هناك ماهو أفضل منه .. إنه الإسلام ، وإذا فتحنا قلوبنا وعقولنا لذلك فإنه سيكون جيداً بالنسبة لنا .

5- مايكل نوستراداموس (1503-1566) الإسلام سيكون الدين الحاكم في أوروبا ، وستصبح مدينة أوروبا الشهيرة عاصمة الدولة الإسلامية.

6 - برتراند راسل(1872-1970)
قرأت الإسلام وأدركت أنه سيكون دين العالم كله والبشرية جمعاء ، وسوف ينتشر الإسلام في جميع أنحاء أوروبا ، وسوف يأتي يوم سيكون الإسلام الحافز الحقيقي للعالمية.

7- غوستا لوبون(1841-1931)
الإسلام هو الدين الوحيد الذي يتحدث فقط عن السلام والمصالحة ، ودعوة المسيحيين إلى تقدير إيمان المصالحة .

8. برنارد شو(1856-1950)
في يوم ما العالم كله سيقبل الإسلام ديناً واحداً ، وإن كان لايمكن حتى قبوله بإسمه الحقيقي ، ولكن سوف يقبله  بإسمه على سبيل الاستعارة ، وسيتقبل الغرب الإسلام في يوم ما ، وسيكون الدين الوحيد الذي يقود العالم .

9. يوهان جيث(1749-1832)
علينا جميعاً أن نقبل الإسلام ديناً عاجلاً أم آجلاً ، وإنه هو الدين الحقيقي ، وإذا دُعيت إلى الإسلام فلن أشعر بالسوء ، وأنا أقبل هذا كشيء واقع .

أقول وانا مسلم الحمد لله الذي جعلنا مسلمين .
🍀اللهم احيينا علي الإسلام وامتنا مسليمين لك 🍀